Skip Navigation Links
من تاريخ الافتئات
الافتئات على المؤسسات الدينية الرسمية
القضية أبعد من الشهود
أرشيف المقالات...
 
اضف بريدك الى قائمتنا البريدية
   
 
جامعة الملك سعود
أطلس العالم العربي
شبكة المواقع السعودية
الهيئة المصرية العامة للكتاب
الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات
مكتب التربية العربي لدول الخليج
 ماهو تقييمك للموقع ؟



التحيز اللغوي وقضايا أخرى
نسخة للطباعة
أخبر صديقك
أكتب رأيك
إتصل بنا
تحميل المرفق
أ.د. حمزة بن قبلان المزيني
مجلة الأبحاث، الجامعة الأمريكية، السنة 43، 1995م، ص ص47ـ128؛ ونشرت في مجلة جذور، النادي الأدبي في جدة

تُعدُّ بعضُ المواقف التي يتَّخذها الناس من اللغة العربية من أشد المعوقات التي تعترض النظر إليها على حقيقتها بوصفها لغة إنسانية طبيعية. ولا تقتصر هذه المواقف المثبِّطة، غير الصحيحة، على تلك المواقف التي نَعهدها من المتربصين بهذه اللغة من أعدائها الداخليين والخارجين؛ بل تتجاوز ذلك إلى المواقف التي يتخذها من يظنون أنهم يحبونها ويدافعون عنها.
 وإذا كانت مناقشة مواقف أعداء اللغة العربية واجب من أجل كشف حقيقة تلك المواقف غير العلمية وفضح جهلها وعدم موضوعيتها ومخالفتها للمنجزات التي حققتها دراسة اللغة في العصر الحاضر، فإن مناقشة مواقف من يظنون أنهم يدافعون عن اللغة العربية لا تقل أهمية.
 لقد قضت الدراسة العلمية المعاصرة للغة على تلك الحجج الواهية التي يُعلل بها الجاهلون بطبيعة اللغة الإنسانية مواقفهم المتحيزة ضد بعض اللغات. وبيَّن البحث العلمي بيانًا لا يدع للشك مجالاً أن اللغات الإنسانية التي يبلغ عددها أكثر من ستة آلاف تشترك في الخصائص البنيوية أكثر مما تختلف. أما تلك الاختلافات الظاهرية التي يَحتج بها مَنْ يؤكدون الاختلافات بين هذه اللغات فأمور تبلغ في سطحيتها حدًّا كبيرا.
لذلك جمعتُ في هذا الكتاب بعضَ الأبحاث التي كتبتُها على فترات متباعدة وتشترك في هدف واحد وهو مناقشة بعض الأفكار والمواقف غير العلمية من اللغة العربية من حيث هي لغة. كما تهدف إلى تبيين المواقف العلمية التي يقفها اللسانيون الجادُّون الآن منها، إذ ينظرون إليها على أنها لغة طبيعية مثلها مثل اللغات الإنسانية الأخرى. ليس هذا فحسب، بل ينظرون إليها على أنها من بين اللغات الإنسانية التي تفتح للبحث اللساني بعامة نوافذ مهمة للإطلال على طبيعة اللغة الإنسانية.
 وتتضمن هذه الأبحاث التدليلَ على أن كثيرًا من المواقف المتحيزة غير العلمية التي يقفها بعض العرب من لغتهم وعدِّها لغةً مختلفة عن اللغات الأخرى مواقفُ معهودة في كثير من الثقافات. وهذا دليل حاسم على عدم صحتها.
 ولما كانت الدراسات التي ينجزها بعض الباحثين الغربيين مثارَ جدل بين بعض العرب ومحل شك، تضمنتْ هذه الأبحاث مراجعةً لكثير من الأبحاث التي يقوم بها أولئك. ويتبين من هذه الأبحاث أنها مهمة جدًّا، وينبغي علينا أن نقرأها ونناقشها ونستفيد منها، بدلاً من تجاهلها والتشكيك في نيات كتّابها. وسوف يتبين من هذه المراجعة أن كثيرًا من هذه الأبحاث متعاطفة مع العربية وتنظر بتقدير إلى جهود العلماء العرب القدماء في دراسة اللغة العربية.
 ولأن هذه المسائل ذات صلة وثقى بالدراسات اللسانية العلمية المعاصرة، ضمَّنتُ هذا الكتاب ترجمتي للبابين الأول والثاني من كتاب اللساني البريطاني المعاصر جون ليونز "اللغة واللسانيات: مقدمة" الذي نُشر سنة 1981م. ويتضمن هذان البابان مقدمة وافية للنظرة المعاصرة لطبيعة اللغة وللأسس الرئيسة للدراسة اللسانية المعاصرة كذلك.
 ولما كانت قضية "أصل اللغة" واحدة من القضايا المهمة في الدراسة اللسانية المعاصرة، فقد تضمن الكتاب كذلك ترجمتي لمقال كتبه أحد أبرز المتخصصين في هذا الحقل، وهو فيليب ليبرمان. ويتبين من هذا المقال أن هناك جهودًا ضخمة تهدف إلى الكشف عن أصل اللغة. بل إن هذا الموضوع صار يمثل جانبًا مهمًّا من الدراسات الأحيائية.
 وختامًا أرجو أن يكون في نشر هذه الأبحاث والترجمات في كتاب واحد فرصة لجعل القضايا التي تعالجها ميدانًا للاهتمام والنقاش من أجل تطوير رؤية علمية للغة العربية بعيدًا عن المواقف التي نعهدها كلما جرى النقاش عن أية قضية تتعلق بها.
وأود أن أوجه شكري الجزيل، في الختام، للقائمين على سلسلة "كتاب الرياض" الذين تفضلوا بنشر هذا الكتاب ضمن هذه السلسة التي أصبحت معلمًا ثقافيًّا بارزا.

 

د. حمزة بن قبلان المزيني
الرياض
5/8/1423هـ
12/10/2002م

التحيز اللغوي وأسبابه " مدخل "
مقدمة:
التحيز اللغوي في الدراسات الغربية:
فرضية سابير ـ وورف:
التحيز ضد اللهجات:
التحيز اللغوي عند العرب
مظاهر التحيز اللغوي في الثقافة العربية:
دواعي التحيز اللغوي في القديم:
التحيز اللغوي في العصر الحاضر:
اللغة العربية أُمُّ اللغات:
من التحيزات الأخرى للغة العربية:
التحيزات ضد اللغة العربية في العصر الحاضر:
طبيعة التحيز وأثره
الهوامش
المصادر والمراجع
التعليقات السابقة :